تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
523
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
وأمّا إذا كان الواجب مركباً من الفعل الخارجي وقصد أمره الضمني ، كالتكبيرة مثلاً إذا افترضنا أنّ الشارع أمر بها مع قصد أمرها الضمني ، فلا إشكال في تحقق الواجب بكلا جزأيه وسقوط أمره إذا أتى المكلف به بقصد أمره كذلك ، أمّا الفعل الخارجي فواضح ، لفرض أنّ المكلف أتى به بقصد الامتثال ، وأمّا قصد الأمر فأيضاً كذلك ، لأنّ تحققه وسقوط أمره لا يحتاج إلى قصد امتثاله ، لفرض أنّه توصلي . وبكلمة أُخرى : أنّ الواجب في مثل الفرض مركب من جزء خارجي وجزء ذهني وهو قصد الأمر ، وقد تقدّم أنّ الأمر المتعلق بالمركب ينحل إلى الأمر بكل جزء جزء منه ، وعليه فكل من الجزء الخارجي والجزء الذهني متعلق للأمر الضمني ، غايته أنّ الأمر الضمني المتعلق بالجزء الخارجي تعبدي فيحتاج سقوطه إلى قصد امتثاله ، والأمر الضمني المتعلق بالجزء الذهني توصلي فلا يحتاج سقوطه إلى قصد امتثاله ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : قد سبق أنّه لا محذور في أن يكون الواجب مركباً من جزء تعبدي وجزء توصلي . فالنتيجة على ضوء هاتين الناحيتين : هي أنّه لا مانع من أن يكون مثل الصلاة أو ما شاكلها مركباً من هذه الأجزاء الخارجية مع قصد أمرها الضمني ، وعليه فبطبيعة الحال الأمر المتعلق بها ينحل إلى الأمر بتلك الأجزاء وبقصد أمرها كذلك ، فيكون كل منها متعلقاً لأمر ضمني ، فعندئذ إذا أتى المكلف بها بقصد أمرها الضمني فقد تحقق الواجب وسقط . وقد عرفت أنّ الأمر الضمني المتعلق بقصد الأمر توصلي فلا يتوقف سقوطه على الاتيان به بقصد امتثال أمره . ومن هنا يفترق هذا الجزء وهو قصد الأمر عن غيره من الأجزاء الخارجية ،